الزمخشري
295
أساس البلاغة
الذال مع الخاء ذخر ذخر الشيء واذخره خبأه لوقت حاجته ومن المجاز ذخر لنفسه حديثا حسنا وفلان ما يذخر منك نصحا وجعل ماله ذخرا عند الله وذخيرة وأعمال المؤمن ذخائر عند الله وملأت الدابة مذاخرها وهي المواضع التي تدخر فيها العلف والماء من جوفها قال الراعي حتى إذا قتلت أدنى الغليل ولم * تملأ مذاخرها للري والصدر وتملأت مذاخر فلان إذا شبع وجمعت لنا في مذاخرك عداوة قال ابن مقبل حتى إذا ما قرى لي في مذاخره * جهد العداوة في كفر وإدبار وفرس مذخر ومذخرة إذا استبقت حضرها الذال مع الراء ذرأ ذرأنا الأرض وذروناها بذرناها وذرأ الله الخلق وبرأ ومن الذارئ البارئ سواه واللهم لك الذرء والبرء ومنك السقم والبرء وقد علته ذرأة وهي بياض الشيب أول ما يبدو في الفودين وقد ذرئ رأسه ذرأ ورجل أذرأ وامرأة ذرءاء وشاة ذرءاء بيضاء الرأس أو بيضاء الوجه قال فمر ولما تسخن الشمس غدوة * بذرءاء تدري كيف تمشي المنائح أي منحت كثيرا فاعتادت ذلك فهي تسامح بالمشي لا تأبى وملح ذرآني أبيض كأنه نسب إلى الذرأ بزيادة الألف والنون ذرب سيف وسنان ذرب ومذرب ومذروب وذربه وذربه وفيه ذرب وذرابة حدة وقيل هو أن يسقى السم قال جهم بن خلف المازني يفتر عن عوج حديدات رهف * مذربات تقلس السم نطف والذراب السم ومن المجاز لسان ذرب وفي لسانه ذرب وذرابة حدة وبذاء قال أرحني واسترح مني فإني * ثقيل محملي ذرب لساني وامرأة ذربة سليطة صخابة وسم ذرب وذرب الجرح لم يقبل الدواء وذربت معدته وعربت فسدت وفي الحديث إن في ألبان الإبل وأبوالها شفاء من الذرب وفلان ذرب الخلق فاسده وفيها أذراب مفاسد وذربت فلانا إذا اهتجته وفلان يضرب بيننا ويذرب